جَزِعتُ وَلَمْ أجزَعْ مِنَ البَينِ مَجْزَعا
|
وَعزَّيْتُ قَلْبـاً بِأَكوَاعِـبِ مُولَعـا
|
وَأصْبَحْتُ وَدَّعْتُ الصِّبا غَيْرَ أَنَّنِـي
|
أُراقِبُ خَلاَّتٍ ، مِنَ العَيْشِ ، أَرْبَعـا
|
فَمِنْهُنَّ : قَوْلـي لِلنَّدَامَـى تَرَفَّقُـوا
|
يُداجُونَ نَشّاجاً مِنَ الخَمـرِ مُتْرَعـاً
|
وَمنهُنَّ : رَكْضُ الخَيْلِ تَرْجُمُ بِالقَنـا
|
يُبَـادُرْنَ سِرْبـاً آمِنـاً أَنْ يُفَزَّعـا
|
وَمنْهُنَّ: نَصُّ العِيسِ واللّيلُ شامِـلٌ
|
تَيَممَّ مَجْهُـولاً مِنَ الأرْضِ بَلْقَعـا
|
خَـوَارِجُ مِنْ بَرِّيّـةٍ نَحْـوَ قَرْيَـةٍ
|
يُجَدِّدْنَ وَصْلاً ، أَوْ يُقَرِّبنَ مَطمَعـا
|
وَمِنْهُنَّ : سوْقي الخَوْدَ قَد بَلّهَا النَّدى
|
تُرَاقِبُ مَنْظُومَ التَّمائِـمِ ، مُرْضَعـا
|
تَعِـزُّ عَلَيْـهَا رِيْبَتِـي ، وَيَسوءُهـا
|
بُكَاهُ ، فَتَثْنـي الجِيـدِ أَنْ يَتَضَرَّعـا
|
بَعَثْتُ إلَيْـهَا ، وَالنُّجُـومُ طَوَالـعٌ
|
حِذَاراً عَلَيْهَا أَنْ تَقُـومَ ، فَتَسْمعَـا
|
فَجاءتْ قَطُـوفَ هَيّابـةَ السُّـرَى
|
يُدَافِعُ رُكْنَاهَـا كوَاعِـبَ أرْبَعـا
|
يُزَجِّينَها مَشْيَ النَّزِيفِ وَقدْ جَـرَى
|
صُبابُ الكَرَى فِي مُخِّـهَا فَتَقَطَّعـا
|
تَقُولُ وَقَـدْ جَرَّدْتُهـا مِنْ ثِيابِهَـا
|
كَمَا رُعتَ مَكحولَ المَدامِـعِ أَتْلعـا
|
وَجَدَّكَ لَوْ شيْءٌ أَتَـانَـا رَسُولـهُ
|
سِوَاكَ ، وَلَكِنْ لَمْ نَجِدْ لَكَ مَدْفَعـا
|
فَبِتْنا تَصُدّ الوَحْـشُ عَنّـا كَأنّنـا
|
قَتِيلانِ لَمْ يَعْلَمْ لَنَا النَّـاسُ مَصْرَعـا
|
تَجَافَى عَنِ المَأْثُـورِ بَيْنِـي وَبَيْنَـها
|
وَتُدْنِي عَلَـيَّ السّابِـرِيَّ المُضَلَّعـا
|
إِذَا أخَذَتْها هِزّةُ الـرَّوْعِ أمْسَكَـتْ
|
بِمَنْكِبِ مِقْدَامٍ علء الهَـوْلِ أرْوَعـا
|